مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
56
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
فتكون عارية مضمونة . وتفصيل ذلك متروك إلى محلّه في البحث عن أحكام هذه العقود . 4 - انتهاؤها : تنتهي الأمانة المالكيّة بانقضاء المدّة « 1 » أو العقد المستوجب لها أو رجوع المالك عن إذنه أو انتفاع موضوع الأمانة بالتلف أو انتقال العين أو منفعتها إلى مالك آخر . 5 - استحباب قبولها : يستحبّ قبول الأمانة لمن يعلم من نفسه الأمانة ولا يجب عليه قبولها ، وقد ادّعي عليه الإجماع « 2 » ، ولكن يكره للفاسق أن يعرض نفسه للأمانة وقبولها ، ولو علم الخيانة من نفسه تشتدّ كراهتها « 3 » . ب - الأحكام الخاصّة بالأمانة الشرعيّة : 1 - مواردها : تقدّم أنّ الأمانة الشرعية ما يكون وضع اليد عليه بإذن من قبل الشارع بنحو الاستيمان لمالكه من دون إذن المالك ، وللأمانة بهذا المعنى موارد عديدة أهمّها ما يلي : الأوّل - أموال القصّر والمحجور عليهم : كلّ مال للغير جعله الشارع تحت يد شخص وجعله وليّاً عليه لقصور صاحبه أو للحجر عليه أو لغير ذلك ، فإنّ ذلك المال يكون أمانة شرعيّة في يده لا يجوز له التفريط فيه ، بل يجب عليه حفظه لصاحبه والتصرّف فيه بما تعود مصلحته إليه أو لا يكون - على الأقل - فيه ضرر أو مفسدة عليه ، ومن هذا الباب ولاية الأب والجدّ والحاكم على المحجورين . الثاني - اللقطة : اللقطة بالمعنى الأعمّ هي كلّ ما هو ضائع من الإنسان والحيوان والمال ، وسمّي الأوّل لقيطاً والثاني ضالّة والثالث لقطة « 4 » . وبمعناها الأخصّ عرّفها المحقّق النجفي بأنّها : « كلّ مال غير الحيوان . . . ضائع اخذ ولا يد عليه ولا يد ملتقط سابق ، فإنّه وإن صدق عليه أنّه مال ضائع إلّاأنّه سبقت عليه يد الالتقاط » « 5 » ، فيخرج بقيد الضياع
--> ( 1 ) الروضة 4 : 236 . ( 2 ) التحرير 3 : 190 . ( 3 ) التذكرة 17 : 178 . ( 4 ) مباني المنهاج 9 : 3 . ( 5 ) جواهر الكلام 38 : 271 .